الرئيسية افتتاحية الممنوع كتابته في زمن كورونا:هل تملك وزارة الصحة ارشيفا و تقارير علمية عن الجائحة..؟؟

الممنوع كتابته في زمن كورونا:هل تملك وزارة الصحة ارشيفا و تقارير علمية عن الجائحة..؟؟

22 مايو 2020 - 3:44
مشاركة

بوشتى الركراكي: في زمن كورونا كثير من الآراء، بل حتى نكون اكثر موضوعية هناك العديد من التساؤلات الواجب طرحها لكنها في باب المحضور و الممنوعة من الطرح أو حتى التفكير  فيها في زمن كورونا،  في زمن الإجماع . إلا أنه و مادامت كورونا أصبحت و ستصبح  جزء من حياتنا اليومية أو هكذا يبدو الامر.و الحالة هذه وجب علينا ان نطرح مجموعة من الاسئلة المهمة و التي ستصبح الإجابة عليها مرجعا طبيا و وبائيا و ارشيفا علميا وطنيا. لأننا لا نريد ان تنتهي الجائحة دون ان يكون لنا  هذا الأرشيف  و ليس ارقاما مجردة عن عدد الاصابات و الوفايات. كي لا نضطر يوما ان نكون امام اتهامات بالتقصير في زمن الرقمنة أمام الأجيال القادمة التي ستعمل على ابحاث و دراسات لتطوير الأدوية واللقاحات و الأكيد أنها ستكون في أمس الحاجة إلى ارشيف طبي و علمي و على تقارير لا تشبه كارني -مول الحانوت- او جداول مواقع نتائج البطولات الرياضية. عدد الأهداف…عدد الانتصارات..عدد الهزائم…

إذا أخدنا على سبيل المثال لا الحصر مدينة مكناس كنموذج يمكن إسقاطه على باقي المدن. فمكناس سجلت  119 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا الى حدود كتابة هذا المقال أي ليلة  الخميس صبيحة الجمعة 21-22 ماي 2020.  و 14حالة وفاة و 103حالة تعافي.

إلى اليوم لم ينشر اي تقرير حول عدد الإصابات الحرجة التي دخلت المستشفى وكم عدد الحالات التي تلقت علاجا و تشافت. و كم هي الحالات المماثلة التي تلقت نفس العلاج و توفيت.

الى اليوم لم نقرأ مقالا واحدا بناءا على تقارير المندوبية تتحدث عن عدد الحالات البسيطة التي دخلت المستشفى، و تلقت بروتوكولات علاجية، و كم هي عدد الايام التي احتاجتها الحالات للتشافي.وهل كان بين هذه الحالات البسيطة من وفايات….

الى اليوم لم نقرأ تفسيرا طبيا  او تقريرا يتحدث عن  ارتفاع عدد الوفيات بالمقارنة مع عدد الاصابات المسجلة ادا ما قارنها بفاس القطب الثاني المكون لجغرافية جهوية فاس –مكناس.التي سجلت 604 حالة اصابة و عدد الوفيات لم يتعد 9 حالات وفاة و 407 حالة تعافي.

مجموعة من المعطيات التي وجب ان نجدها اليوم وغدا في ارشيف مندوبيات وزارة الصحة  قبل تجميعها على الصعيد الوطني كعمل اكاديمي علمي طبي ستحتاج الاجيال القادمة.

إلى اليوم لازالت مندوبيات الصحة بالمملكة همها رقمي و مسعاها أن كتابة عبارة 0 حالة .مع أن الأمر ليس دي اهمية مادام الفيروس بين ظهرانينا. فالحاجب مثلا كتب ذات العبارة و في الليلة الموالية سجلت 40حالة. اذن لم الاصرار على تحقيق مكاسب رقمية في وقت الجائحة مع انها قد تعطي نتائج عكسية في مجتمع تنخره الامية و يعتبر 0 حالة  هي نهاية الوباء.

صحيح انها جائحة غير مسبوقة إلا انها فرصة لتطوير أداء المنظومة الصحية. خصوصا ان البروتوكولات العلاجية المستعملة لم يثبت إلى الآن نجاعتها في القضاء النهائي على الوباء، بقدر ما أنها العامل المتاح إلى حد الساعة و المستعمل لمساعدة المناعة البشرية للقضاء على الأعراض المصاحبة للإصابة بالوباء، و التي في الغالب لها الآثار و المضاعفات الخطيرة على الحالات المصابة.فالكل يعلم أن المصابون في المستشفيات يخضعون إلى علاج دون دواء، و دون لقاح.علاج وفق بروتوكول موصى به،لكن له بعض القدرة فقط و التي  تتفاوت نتائجه من حالة إلى حالة أخرى.المحصلة وزارة الصحة مطالبة بان يكون لها ارشيفا و تقارير علمية طبية صحية موضوعاتية  لتكون مدخلا مساعدا لدراسة الجائحة في مستقبل الأيام، مستقبل للصحة أولوية كبرى للبقاء و العيش على ظهر هذا الكوكب.

 

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً