الرئيسية افتتاحية الامتحان الذي وضعتنا فيه كورونا..

الامتحان الذي وضعتنا فيه كورونا..

21 أبريل 2020 - 1:58
مشاركة

‎مرة أخرى .. سنعود للتفصيل في بعض البديهيات البسيطة التي وجب أن يطلع عليها الجميع..حتى لا يستغل البعض ما تعارف المغاربة على تسميته بـ”الصواب” في الحديث ويركبه الاعتقاد بل الوهم بأننا لا نستطيع الدفاع عن أفكارنا بكل وضوح وشفافية.. والإتيان بالحجج والأدلة والمعطيات التاريخية للرد على الكم الكبير من محاولات التضليل وتصريف المغالطات للتقليل من القرارات المبدئية لثلاث “مؤسسات للصحافة الحزبية”.. وهنا يمكن الإشارة إلى النقاط التالية:

‎ـ المؤسسات الصحافية الحزبية ظلت منذ نشأتها إلى الآن مدافعة عن المؤسسات.. وتعبر عن مواقفها وفق خط تحريري واضح… وبالمقابل الصحافة التجارية جعلت من “ضرب المؤسسات” رصيدا لخطها التحريري غير الواضح والمرتبك ارتباك رأس المال الذي “وراء إحداثها.. ”

‎ـ عدد من الصحافة التجارية التي تحاول جاهدة، وباستمرار، إظهار نفسها كصحافة “مستقلة” .. نسجت وملأت سجل قرائها اعتمادا على الضرب في المؤسسات وعلى زئبقية الخط التحريري …

‎ـ الصحافة التجارية استأثرت بسوق الإعلانات لسنوات في حين ظلت الصحافة الحزبية بعيدة عن الأرقام التي حققتها “الصحف الحزبية” في سوق الإعلانات…

‎ـ القول إن الصحافة الحزبية وهي كلها تنتمي الى الفيدرالية المغربية لناشري الصحف .. تتلقى دعما من قبل أحزابها هو أمر مردود عليه بالحسابات والأوراق وما على من يروج هذا الكلام “صحافي/ ناشر” إلا العودة إلى تقارير المحلس الأعلى للحسابات حول مالية هذه الأحزاب ليتأكد من عدم صحة المعلومة التي يروج لها وهي مضحكة…

ـ ثم إن هذه الأحزاب التي يتحدث عنها هؤلاء هي أحزاب مارست.. وعلى مر السنين .. مهام التأطير والفعل من أجل التغيير من داخل المؤسسات.. كما مارست الفعل داخل مختلف تلك المؤسسات سواء من موقع المشاركة في تدبير الشأن العام أو من موقع المعارضة البناءة المبنية على الوطنية الراسخة…

‎ـ بعض المنابر التي تدخل ضمن خندق الصحافة التجارية تستقيد من الدعم العمومي بنسب تعلو بكثير عن نسب استفادة الصحافة الحزبية وبالأرقام..وهو ما كان تقرير المجلس الأعلى للحسابات قبل سنتين فقط من الآن.. قد فصل فيه عبر المعطيات المرتبطة بالدعم المخصص للصحافة…

وأخيرا… الصحافة الحزبية لم تكن يوما ما ضد العمل النقابي.. ولم تكن أبدا ضد تطبيق القوانين… بل هي من كانت وراء إحداث الهيئات النقابية في جميع مجالات الشغل وهي من أحدثت للصحافة إطارا نقابيا عتيدا…

وعلى رأي احد الزملاء الذي قال . ” اليوم فقط، سيدرك الصحافيون أنهم بالفعل هم “الحجام” الذي علقوه حين سقطت الصومعة، (طاحت الصمعة علقوا الحجام)….المؤسسات التي اتخذت القرار المجحف بتخفيض أجور العاملين إلى نسبة النصف أو غيرها من النسب، نسيت أنها حينما كانت تراكم الأموال.. لم تكن تشرك الصحافيين في هذا التدبير.. وتبعدهم عنه.. وحين كانت تتلقى الدعم العمومي لم تخصص للصحافيين ولو نسبة ضئيلة للتكوين المستمر، واليوم فقط تعتبرهم جنودا لمحاربة كورونا وفي الوقت نفسه تفعل فيهم ما تشاء.

جائحة كورونا انطلقت بالمغرب فقط منذ مارس، فكيف لهذه المقاولات أن تدعي الانهيار قبل مرور شهر واحد…أم أنها كانت تقتات من عرق الصحافيين ولا رأسمال لديها سوى ما تجنيه من جهودهم وحسب الظهور…

لقد آن الأوان لوضع شروط صارمة لتأسيس المقاولات الإعلامية، خصوصا في ما يتعلق برأس المال الذي يسمح للأشخاص بتأسيس مقاولات إعلامية.. ورأس المال المخصص للتدبير والتداول، لأن هذه المؤسسات، التي تستفيد من الدعم بشكل مباشر وبأشكال اخرى أن تتوفر منذ البداية على ما يؤهلها لتدبير ستة أشهر على الأقل.. بصفة ذاتية.. حتى لا يسقط المغرب في مثل هذا الامتحان الذي وضعتنا فيه جائحة كورونا.. فالتعددية ليست باحتساب عدد الصحف الورقية والإلكترونية التي تروج في البلد . بل هي باحتساب مدى تطبيق هذه الصحف لمبادئ الديمقراطية وحقوق الشغيلة وباقي الحقوق الأخرى المتعلقة بالحريات والحقوق.

حنان رحاب

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً