الرئيسية ألو مباشر مكناس: عبد اللطيف ابن المرحومة حورية و صهر المرحوم الدكتور بن يحيى يروي للمغرب الآن كيف خطف فيروس كرونا ثلاثة من عائلته.

مكناس: عبد اللطيف ابن المرحومة حورية و صهر المرحوم الدكتور بن يحيى يروي للمغرب الآن كيف خطف فيروس كرونا ثلاثة من عائلته.

9 أبريل 2020 - 0:27
مشاركة

المغرب الآن: فيروس كورونا المستجد السيئ الذكر أول ما ذكر في المغرب على نطاق واسع سمع هنا في مدينة مكناس.

مكناس إذن مهد الحديث اللعين عن الفيروس اللعين –كوفيد19-. بداية من الطلبة  المرحلون من ووهان الى مكناس هروبا من الجائحة في بداياتها و استقبالهم بمستشفى سيدي سعيد بمكناس. مرورا  ايضا بمصابي رحلة مصر إلى أن نأتي إلى فاجعة اسر و عائلات خطف الموت اكثر من شخص من ذات العائلة بسب الاصابة بفيروس كورونا عن طريق الاختلاط.

المغرب الآن ستروي لكم على لسان ابن )ضحية( و صهر )ضحية( و اخو زوجة )ضحية( و اخو  )ضحية( ضحية   ابن اخ مصابة و اخو مصابة و ابن مصاب .فروع و اصول و اصهار و القائمة طويلة

عبد اللطيف الطاوسي ابن المرحومة حورية الورجان البالغة من العمر 62 سنة و التي كانت ضمن وفد الرحلة الرعب رحلة مصر. عبد اللطيف يحكي للمغرب الآن حصريا القصة كاملة بعيدا عن الإشاعة و بعيدا عن التهويل، و بعيدا أيضا على كثير من المغالطات التي  صاحبت قصة هذه العائلة المكلومة مع وباء كورونا.

يقول عبد اللطيف إن والدته المرحومة حورية كانت ضمن الوفد السياحي الذي زار دولة مصر التي كان الوباء متفشي في بعض مدنها، دون تطبيق أي نوع من أنواع الحجر الرحلة التي ستصبح لاحقا رحلة الموت.

بعد عودة المرحومة حورية من رحلتها وجدت في استقبالها ابنتها و زوج ابنتها ( الدكتور الفقيد بن يحيى).عادوا جميعا إلى البيت دون ان يعلموا ان الفيروس القاتل يشاركهم انفاسهم و ملابسهم و انتقل بينهم وسط سيل من الأحضان و القبل.

بعد مرور ثلاثة أيام أحست المرحومة  والدتي حورية بارتفاع في درجة الحرارة و سعال حاد.توجهت بسبب هذه الأعراض الى مستشفى محمد الخامس بمكناس بمعية اختي.بعد اجراء  الفحوصات عادت الى البيت. و هنا – يضيف عبد اللطيف- . هنا منعرج القصة حيث كان من المفروض الاحتفاظ بها في المستشفى.لكن قدر الله و ما شاء فعل يقول عبد اللطيف.

عادت الوالدة بمعية اختي الى البيت.الا انه و بعد مرور ثلاثة أو أربعة أيام تفاقم الوضع، و ظهرت أعراض أخرى، منها ضيق التنفس.لتدخل هذه المرة إلى مستشفى سيدي سعيد و يتم الاحتفاظ بها بعد التأكد من اصابتها بفيروس كورونا.

استمر وضع الوالدة دون تحسن بل ازدادت سوءا.بعد 12 يوم تسلم الوالدة الروح الى بارئها.

بعدها يدخل زوج اختي المرحوم الدكتور بن يحيى  نفس مسار و خطوات المعاناة، بل كانت معاناته مضاعفة خصوصا و انه كان يعاني من مرض مزمن.

جاءت وفاة زوج اختي صدمة أخرى انضافت الى وفاة الوالدة الغير متوقع.لم يكتفي الفيروس اللعين بهذه الحصيلة.بل تعداها- يقول عبد اللطيف-  ليخطف أخت الدكتور بن يحيى زوج اختي و التي كانت واحدة من مجموعة من المخالطين  و الذين سيتم لاحقا  التأكد من اصابتهم بالفيروس  من بينهم..اختي.. زوجة خالي.. و والدي  الذي غادر المستشفى بعد تماثله للشفاء.

إلى حدود الساعة ( تاريخ اجراء هذا اللقاء) حالة باقي افراد العائلة مستقرة و قريبا سيغادرون المستشفى وسط تطمينات الاطقم الطبية المشرفة و التي بالمناسبة لها كل الشكر و التقدير.

عبد اللطيف الطاوسي و بصوت مبحوح و بحسرة و الم عميقين يرد على اخر اسئلتنا بالقول انه لم يكن يوما يعتقد انه سيعيش ميتما و تأبينا او جنازة على هذه الشاكلة، او في مثل هذه الظروف. أو بسبب فيروس لعين لازال البعض يراه عاديا، و أراه أنا و عائلتي و كل المكلومين قاتلا، مزق أوصالنا و ترك فينا جرحا و ذكرى و الم و قهر لا يمكن ان يوصف. و لا يمكن إن يحاكى أو يحس به من لم يتجرعه، او يعيش لحظته ووقعه على النفس. الوالدة و بقدسية وجودها و الأصهار  و لا ندري هل القاتل لازال بيننا و يتربص بنا أم غادرنا و اكتفى.شخصيا لم اعد استطيع تحمل فقدان المزيد من الأحبة أو المعارف و الأصدقاء.

و أمام هذه الظروف -يناشد عبد اللطيف- جميع المغاربة  ان يتجنبوا الاختلاط، و الالتزام بكل الاجراءات المرتبطة بالسلامة الصحية في حدودها القصوى . فألم الفراق كبير و مؤلم و خسارة الأحبة لا تعوض.

(جلسو فديوركم عافاكم) بهذه العبارة أنهى عبد اللطيف حديثه لموقع المغرب الآن.رحم الله الضحايا و رفع الله الوباء و البلاء. و نكرر بدورنا ذات النداء (جلسو فديوركم عافاكم)

-بوشتى الركراكي

-هشام الزويتني

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً